ولا الربى، ولا المخاض، ولا فخل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذى الما ل وخياره"رواه مالك في الموطأ."
تنبيهان: الأول: ما لا يؤخذ لدناءته لا يدفع في الزكاة مطلقًا، وما لا يؤخذ لشرفه، فإن رضي رب المال بإخراجه [جاز] [1] لأن الحق له، وإلا فلا.
الثاني: الهرمة: الكبيرة الطاعنة في السن. والغوار بفتح العين على الأفصح: العيب ويجوز الضم. والمصدق بتخفيف الصاد وتشديد الدال [2] : عامل الصدقة، وهو الساعي أيضًا، وكان أبو عبيد يرويه المصدق بفتح الدال يريد صاحب الماشية [3] . وخالفه عامة الرواة فقالوا بكسرها يريدون العامل، فعلى قول أبي عبيد المراد بالتيس فحل الغنم، فهو من كرائم الأموال، فلا يؤخذ
إلا أن يشاء رب المال. فالاستثناء راجع إليه فقط، وعلى قول الجمهور: التيس هو الكبير، فلا يؤخذ لدناءته، وهذا هو المشهور عند أصحابنا فيما أظن [4] ، وعلى هذا يخير الساعي، قيل إما [5] أن الجميع على صفته فله أخذ ذلك، لأن الجميع على صفة النقص، وفيه نظر، لأن الساعي يجب عليه إذن الأخذ من غير تخيير.
(1) في النسخة"أ": حلا، والصحيح ما أثبتناه من النسخة"ب".
(2) يقصد اسم فاعل من الفعل غير الثلاثي بإبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وكسرها قبل الآخر.
(3) اسم مفعول - أي المأخوذ منه الصدقة.
(4) قسموا التيس إلى نوعين: تيس الضراب وهو فحله، وتيس ليس للضراب. فإن كان تيس الضراب فلا يؤخذ لحديث أبي بكر - رضي الله عنه - الذي مر تخريجه قريبًا. وهذا هو المذهب الذي عليه أكثر الأصحاب واختاره أبو بكر والقاضي وذكره ابن عقيل وغيره. وأما التيس غير فحل الضراب فلا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه. (انظر الإنصاف 3/ 64) .
(5) في النسخة"ب": لأن.