الغنم لتجب عليهما في الثمانين شاة واحدة، ولا يجمع السعي مال الرجلين ليوجب عليهما الزكاة كما إذا كان لكل واحد عشرون من الغنم. وقوله:"ولا يفرق بين مجتمع"أي لا يفرق الرجلان ماليهما لتقل عليهما الزكاة كما إذا كان لكل واحد منهما مثلًا مائة شاة وشاة وخلطه فإنه يجب عليهما ثلاث. شياه، فإذا فرقاه وجب على كل واحد منهما شاة، ولا يفرق الساعي الثمانين [1] مثلًا ليوجب على كل واحد منهما شاة ومقتضى هذا كله أن للخلطة تأثيرًا [2] .
الدليل الثاني: قوله:"وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية"والتراجع إنما هو في خلطة الأوصاف. إذ تقرر هذا، فقول الخرقي: وإن اختلط جماعة أراد جماعة الاثنين فصاعدًا من الجمع، وهو الضم. وشرط الخليطين أن يكونا من أهل الزكاة [فلو كان أحدهما من غير أهل الزكاة] [3] فوجوده كعدمه، وقوله:"في خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر، أو أربعين من الغنم"إشارة إلى أن الخلطة بإنما تؤثر في نصاب، وهو واضح] [4] وتنبيه على مذهب مالك ومن وافقه من أن الخلطة إنما تؤثر إذا كان لكل واحد نصاب.
وعندنا لا يشترط بل كما يؤثر إذا كان لكل واحد نصاب يؤثر فيما دونه.
وقوله: وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدًا، تنصيص على شروط الخلطة، وأنهما إنما تصير المالين بمنزلة المال الواحد بهذه الشروط.
والأصل في هذه الشروط، ما روي عن سعد بن أبي وقاص قال:
(1) في النسخة"ب"الثلاثين. والصحيح ما أثبتناه من النسخة"أ".
(2) في النسخة"ب":"ومقتضى كلام الخرقي"وهو اختلاف لفظي لا يضر.
(3) ما بين المعكوفين ليس موجودًا في النسخة"ب".
(4) ما بين المعكوفين ليس موجودًا في النسخة"ب".