بعض في إكمال النصاب وقد حكاه ابن المنذر إجماعًا [ونص] [1] أيضًا أنه يخرج من أيهما شاء ولا يخرج من كل واحد [2] ، ولكل ما لحقه. والله أعلم.
(قال) : وإن اختلط جماعة في خمس من الإبل، أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم، وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدًا أخذت منهم الصدقة وتراجعوا فيما بينهم بالحصص.
(ش) : الخلطة تؤثر في بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، فتجعل المالين كالمال الواحد في الزكاة، وفي أخذ الساعي الفرض من مال أي الخليطين شاء، والأصل في ذلك ما تقدم في حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -] [3] :"لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية"وعن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر:"كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم [كتاب الصدقة] [4] فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر - رضي الله عنه حتى قبض، ثم عمل به عمر - رضي الله عنه - حتى قبض"فذكره، وفيه:"ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية"رواه أبو داود، وابن ماجة والترمذي وحسنه. وقال البخاري: أرجو أن يكون محفوظًا [5] وفيه دليلان: أحدهما: قوله:"ولا يجمع بين متفرق"أي لا يجمع الرجلان النصابين من
(1) ما أثبتناه من النسخة"ب"وهو الصحيح. وفي النسخة"أ"وتضمن.
(2) في"ب": وأنه لا يخرج من كل ما يخصه.
(3) ما بين المعكوفين ليس في النسخة"ب".
(4) ما بين المعكوفين ليس في النسخة"ب".
(5) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (35) وفي الشركة (2) وأبو داود في الزكاة (5) ، والترمذي في الزكاة (4) ، والنسائي في الزكاة (5، 10) ، وابن ماجة في الزكاة (13) ، ومالك في الموطأ في الزكاة (23) ، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل في 1/ 12، 2/ 15.