فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2679

يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. قال: أتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا. أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار". رواه أبو داود."

وقد أجيب عن عموم الآية والحديثين الأولين بدعوى تخصيصهما بما تقدم. وعن الحديثين الآخرين بأن فيهما كلامًا. وقد قال الترمذي بعد ذكر حديث عمرو بن شعيب: لا يصح في هذا الباب شيء. وعلى تسليم الصحة بأن ذلك حين كان الحلي بالذهب حرامًا على النساء، فلما أبيح لهن سقطت منه الزكاة. قاله القاضي وغيره بأن المراد بالزكاة عاريته، هكذا روي عن سعيد ابن المسيب، والحسن البصري وغيرهما، ويجوز التوعد على المندوبات، كما في قوله تعالى: {ويمنعون الماعون} [1] أو بأن المراد ما صنع بعد وجوب الزكاة فيه.

إذا تقرر هذا، فقد تقدمت الإشارة بأن الأصل وجوب الزكاة في الذهب والفضة، إلا حيث عدل به عن جهة النماء إلى فعل مباح مطلوب، كما إذا صيره للبس أو العارية. أما الحلي المحرم. قال أبو العباس: وكذلك المكروه، وما أعد للكراء أو التجارة أو النفقة عند الحاجة فهو باق على أصله في وجوب الزكاة.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين قليل الحلي وكثيره، وهو المذهب.

نعم يقيد ذلك بما جرت عاداتهن بلبسه كالسوار والتاج والخلخال، بخلاف ما لم تجير عاداتهن به كمنطقة الرجل، واتخاذ قبقاب من ذهب ونحو ذلك فإنه يحرم، وفيه تجب الزكاة. وجعل ابن حامد [ما بلغ ألف مثقال يحرم في حقها مطلقًا] . وحكاه في التلخيص رواية. وتوسط ابن عقيل فقال: إن بلغ الحلي الواحد] [2] ألف مثقال حرم، وإن زاد المجموع على ألف فلا.

تنبيه: المسكة بالتحريك السوار من الذيل: وقيل هي من قرن الأوعال. وإذا كانت من غير ذلك أضيف إلى ما هي منه، فيقال من ذهب أو

(1) الآية 8 من سورة الماعون.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت