فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2679

الثالث: ظاهر كلام الخرقي أنه لا يباح للرجل تحلية غير هذه الثلاثة. وقد خرج القاضي في الجوشن والدرع والخوذة والمغفر وجهين. أحدهما: أنه كالمنطقة، وهو قول الأكثرين، أبي الخطاب وابن عقيل، والمتأخرين، والثاني: المنع رواية واحدة كما هو ظاهر كلام الخرقي، والخف والران عند القاضي، والآمدي، وأبي الخطاب، والأكثرين كالجوشن. وعند ابن عقيل لا يباح، ففيه الزكاة وكذلك الحكم عنده في الكمران والخريطة. قال أبو العباس وعلى قول غيره هما كالخف [والران] . وقال التميمي: يكره عمل خفين من فضة كالنعلين ولا يحرم، وألحق أبو الخطاب وجماعة حمائل السيف وهي علائقه بالمنطقة.

وجزم القاضي بالمنع، وحكاه عن أحمد.

(قال) : والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص، وفيها الزكاة.

(ش) : هذا المشهور المعروف المنصوص من الروايتين، حتى أن القاضي في التعليق وجمهور الأصحاب لم يحكوا خلافًا، إذ الاتخاذ يراد للاستعمال، والاستعمال محرم كذلك الاتخاذ دليله آلات اللهو كالطنبور والعود [1] . والرواية الثانية يباح الاتخاذ، نظرًا إلى أن المحرم الاستعمال أم الاتخاذ فإنه تغيير المال من صفة إلى صفة فلا يؤثر. والله أعلم.

(قال) : وما كان من الركاز، وهو دفن الجاهلية، قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات، وباقيه له.

(ش) : عرف الخرقي - رحمه الله - الركاز بأنه دفن الجاهلية ويعرف ذلك بأن توجد عليه أسماء ملوكهم، أو صلبانهم ونحو ذلك. قال مالك في الموطأ: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا والذي سمعت أهل العلم يقولون أن الركاز

(1) فإن ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالملاهي، ويستوي في ذلك الرجال والنساء لأن المعنى المقتضى للتحريم يعمهما وهو الإسراف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء، فيستويان في التحريم وإنما أحل للنساء لحاتجهن إليه للتزين للأزواج، وليس هذا بموجب في الآنية، فيبقى على التحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت