فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 2679

الأكثرين كالكفارة [1] وعند ابن عقيل وصاحب التلخيص لا يمنع [2] قالا: لأن الشيء لا يمنع مساويه. والله أعلم.

(قال) : وإذا كان له دين على مليء فليس عليه زكاة حتى يقبضه فيؤدي لما مضى ..

(ش) : دل كلام الخرقي على مسائل.

إحداها: أن الزكاة تجب في الدين على المليء وهذا مقتضى ما روي عن علي وعائشة وابن عمر كما سيأتي، وذلك لعموم النصوص"في الر قة ربع العشر"، فإذا كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار"ونحو ذلك. ولأنه مال ممكن الاستيفاء تام الملك فوجبت فيه الزكاة كبقية الأموال."

المسألة الثانية: أنه لا يجب أداء الزكاة حتى يقبض فيؤدي عنه إذن على المذهب المعروف المنصوص، إذ الزكاة مواساة وليس من المواساة إخراج زكاة مال ما لم يقبضه. وقد روى أحمد بسنده عن عائشة وعلي وابن عمر - رضي الله عنهم:"أنهم كانوا لا يرون في الدين زكاة حتى يقبض"ذكر ذلك أبو بكر.

وحكى الشيرازي رواية أخرى أن الأداء يجب قبل القبض، لأنه نصاب مقدور على أخذه بالطلب، أشبه الوديعة.

المسألة الثالثة: أنه إذا قبض زكى كما مضى من الأحوال على المذهب المشهور أيضًا. لأنه في جميع الأحوال على حال واحد فترجيح بعضها بالوجوب بلا مرجح. وقيل عنه رواية أخرى أن الزكاة تجبى لحول واحد فقط وقوله: على مليء. أي بماله. وقوله: وبدنه فيخرج منه المعسر والجاحد والمماطل. والحكم في ذلك كالحكم في المال المغصوب على ما سيأتي.

(1) لأنه دين يجب قضاؤه، فهو كدين الآدمي، يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"دين الله أحق أن يقضى".

(2) لأن الزكاة آكد منه لتعلقها العين، فهو كأرش الجناية، ويفارق دين الآدمي لتأكده، وتوجه المطالبة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت