وشمل كلام الخرقي: المؤجل. وبع قطع صاحب التلخيص وأبو محمد في كتابيه معتمدًا على أنه ظاهر كلام أحمد. وفي بعض نسخ المقنع إجراء روايتي الدين على المعسر فيه. وهي طريقة القاضي والآمدي. وفرق بأن الأجل ثابت باختياره، وله في التأخير فائدة، فأشبه ما لو دفعه إلى الآخر مضاربة. وقوله حتى يقبضه. لا مفهوم له بل لو قبض البعض زكى بحسابه على المذهب وقيل إن قبض دون نصاب فلا شيء عليه إلا أن يكون بيده ما يتممه.
(قال) : وإذا غصب منه مال زكاة إذا قبضه، لما مضى في إحدى الروايتين، [عن أبي عبد الله - رحمه الله -] والرواية الأخرى قال: ليس هو كالدين الذي متى قبضه زكاه لما مضى وأحب أن يزكيه.
(ش) : الرواية الأولى نقلها مهنا وابن الحارث، واختارها القاضي وأبو بكر وأبو الخطاب وابن عقيل وابن عبدوس وأكثر الأصحاب لعموم ما تقدم في التي قبلها، والمنع من التصرف لا أثر له، بدليل المال المرهون، والرواية الثانية نقلها إبراهيم بن الحارث وغيره. واختارها أبو محمد في العمدة إذ الزكاة وجبت في مقابلة الانتفاع بالنماء حقيقة أو منة بدليل أنها لا تجب إلا في مال نام، فلا تجب في العقار ونحوه وحقيقة النماء ومظنته منفية ها هنا لعدم القدرة على التصرف، وقد روي عن عثمان وابن عمر - رضي الله عنهما - أنهما قالا:"لا زكاة في مال الضمار"وهو المال الذي لا يعرف مالكه موضعه، وفي المذهب رواية ثالثة أن ما لا يؤمل رجوعه كالمسروق والمغصوب والمجحود لا زكاة فيه، وما يؤمل رجوعه كالدين على المفلس أو الغائب المنقطع خبره فيه الزكاة. قال أبو العباس وهذه أقرب إن شاء الله تعالى. وفيه رواية رابعة: أن الذي عليه الدين إن كان يؤدي زكاته فلا زكاة على ربه وإلا فعليه الزكاة نص عليه في المجرد حذارًا من وجوب زكاتين في مال واحد.
تنبيه: وكذا الخلاف في المال المسروق والضال والدين على معسر [أو