فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2679

(ش) : يستحب للناس أن يتراءوا الهلال ليلة الثلاثين من شعبان احتياطًا لصومهم، وحذارًا من الاختلاف. وقد روت عائشة يرضي الله عنها] قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصومه [1] لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام" [2] رواه أحمد وأبو داود، والدارقطني. وقال: هذا إسناد صحيح. والله أعلم.

(قال) : فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم.

(ش) : أي طلبوا الناس الهلال فإن رأوه وجب صيامه، وهذا إجماع لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [3] ، وإن لم يروه فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم، لأنه إما يوم شك، وهو منهي عن صيامه [4] . قال صلة بن زفر:"كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتى بشاة، فتنحى بعض القوم. فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم" [5] ، رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وصححه أو غير شك وقد نهى عنه أيضًا. فروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك اليوم" [6] رواه الجماعة.

(1) في النسخة"ب":"يصوم".

(2) أخرجه أبو داود في الصوم (6) ، والإمام أحمد في 6/ 149.

(3) الآية 185 من سورة البقرة.

(4) إلا أن يوافق صومًا كانوا يصومونه، مثل من عادته صوم يوم وإفطار يوم، أو صوم يوم الخميس، أو صوم آخر يوم من الشهر. (المغني والشرح الكبير: 3/ 4) .

(5) أخرجه أبو داود في الصوم (10) ، والترمذي في الصوم (3) ، والنسائي في الصيام (37) ، وابن ماجه في الصيام (3) ، والدارمي في الصوم (1) .

(6) أخرجه البخاري في الصوم (5، 14) ، ومسلم في الصيام (21) ، وأبو داود في الصوم (7، 11) ، والترمذي في الصوم (2، 4، 38) ، والنسائي في الصيام (13، 31، 32، 38) ، وابن ماجه في الصيام (5) ، والدارمي في الصوم (2، 4) ، والإمام أحمد في 1/ 221، 267، وفي 2/ 234، 347، 408، 438، 477، 497، وفي 4/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت