وعن حذيفة [بن اليماني] [1] صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة" [2] ، رواه النسائي، وأبو داود.
وهذا المنع على طريق الكراهة عند القاضي وأبي الخطاب والأكثرين.
ولأبي محمد في الكافي احتمال بالتحريم، وهو ظاهر كلام الخرقي. وكلام صاحب التلخيص في يوم الشك [قال: صيام يوم الشك] [3] منهي عنه. وفي صحته مع النهي ما في الصلاة في أوقات النهي. انتهى. وهو مقتضى نصوص أحمد. قال في رواية أبي داود: الشك على ضربين، فالذي لا يصام إذا لم يحل دون منظره سحاب ولا قتر، والذي يصام إذا حال دون منظره سحاب أو قتر. وفي رواية المروزي، سئل عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الشك، فقال: أهذا إذا كانوا صحوًا لم يصم وأما إن كان في السماء غيم صام. وفي رواية الأثرم ليس ينبغي أن يصبح صائمًا إذا لم يحل دون منظر الهلال شيء من سحاب ولا غيره، انتهى. وذلك لظواهر النصوص.
ويستثنى من المنع النذر والورد، كمن عادته صوم يوم الخميس، فوافق آخر الشهر، أو صوم يوم، وفطر يوم للحديث [4] .
(1) لفظ"ابن اليمان"ساقط من"ب".
(2) أخرجه النسائي في الصيام (13) ، وأبو داود في الصوم (6) .
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) في الجملة يجب صوم شهر رمضان بأحد أشياء ثلاثة: الأول: رؤية هلال رمضان يجب به الصوم إجماعًا.
الثاني: كمال شعبان ثلاثين يومًا يجب به الصوم، ولا يعلم فيه خلاف.
الثالث: أن يحول دون منظره ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر، فيجب صيامه في ظاهر المذهب. (المغني والشرح الكبير: 3/ 4) .