فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2679

الثاني: يطعم عنه لكل يوم مسكينان] [1] جزم به أبو الخطاب في الهداية، وصاحب التلخيص، وأبو البركات، لأن الموت مع التفريط بدون التأخير عن رمضان آخر يوجب كفارة، والتأخير بدون الموت يوجب كفارة، فإذا اجتمعا وجب أن يجب كفارتان.

(قال) : ولو لم تمت المفرطة حتى أظلها شهر رمضان آخر صامته ثم قضت ما كان عليها وأطعمت عن كل يوم مسكينًا.

(ش) : قد تقدم له حكم التفريط مع الموت، بقي حكم التفريط مع الحياة فقال: إنه إذا أظلها مع التفريط شهر رمضان آخر فإنها تصومه لما تقدم من أن زمنه متعين له، لا يمكن أن يقع فيه غيره، ثم تقضي ما كان عليها نذرًا كالواجب، ثم تطعم لكل يوم مسكينًا. نص على ذلك معتمدًا على قول الصحابة [منهم] [2] : ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة [- رضي الله عنهم -] .

وقد روى ذلك عنهم الدارقطني بسنده. ورواه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة. لكن فيه ضعف وكلام الخرقي يقتضي أنه لا يجب أكثر من إطعام مسكين. وإن حصل التأخير رمضانات وأشعر كلامه بأنها لو أخرت مفرطة.

ثم فعلت قبل أن يدخل عليها رمضان فلا شيء عليها، لأنها قد فعلت الواجب في وقته أشبه ما لو لم تؤخره. وهذا يتضمن أن وقت أداء قضاء رمضان جميع السنة، وذلك لقول عائشة - رضي الله عنها:"كأن يكون على الصيام من"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) لفظ"منهم"ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت