رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم" [1] [ورواه الجماعة] [2] وفي الدلالة منه نظر لتصريحها بالعذر. والله أعلم."
(قال) : وكذلك حكم المريض والمسافر في الموت والحياة إذا فرطا في القضاء.
(ش) : يعني ما تقدم في الحائض والنفساء من أنهما إذا فرطا وماتا وجب الإطعام عنهما لكل يوم مسكينًا، ومن أنهما إذا أخرتا مفرطتين حتى أظلهما رمضان أنهما يقضيان ويطعمان. يجري مثله في المريض والمسافر لأشتراك الكل في المعنى المقتضي للاشتراك في الحكم. وقوله: إذا فرطا في القضاء لأنهما إذا لم يفرطا فلا شيء عليهما مع الموت، ومع الحياة يلزمهما الفعل ليس إلا. والله أعلم.
(قال) : وللمريض أن يفطر إذا كان الصوم يزيد في مرضه.
(ش) : للمريض أن يفطر في الجملة بالإجماع. وقد شهد له قوله تعالى: {ومنكان مريضًا أو على سفر فعدة} [3] أي فأفطر فعليه عدة، أو فالواجب عدة. ومن قرأ"عدة"بالنصب، فالتقدير: فليصم عدة. ومن شرط جواز الفطر عندنا التضرر بالصوم بأن يزيد بالصوم مرضه، أو يتباطأ برؤه ونحو ذلك، لأن ذلك وقع رخصة لنا ودفعًا للحر [والمشقة] [4] عنا، ولذلك قرنه بالسفر فإذا لم يوجد الضرر فلا معنى للفطر.
وقالت: فإن تحمل وصام كره له ذلك وأجزأه.
(1) أخرجه النسائي في الصيام (64) ، وابن ماجه في الصيام (13) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) الآية 185 من سورة البقرة.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".