فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2679

(ش) : إذا تحمل من جاز له الفطر بالمرض وصام كره له ذلك لإضراره بنفسه، وتركه تخفيف الله تعالى ورخصة المطلوب إتيانها. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يجب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته"ولأن بعض العلماء لا يصحح صومه، ويمنع من [1] التقدير في الآية. إنتهى.

فإن فعل أجزأه الإتيان بالأصل الذي هو العزيمة، وصار هذا بمنزلة من أبيح له ترك القيام في الصلاة فتكلف وقام.

(قال) : وكذلك المسافر.

(ش) : أي حكم المسافر المتقدم في أول الباب الذي يجوز له الفطر حكم المريض في أن الفطر أولى له، وإن صام أجزأه لما تقدم [2] . وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس من البر الصوم في السفر"وقال:"عليكم برخصة الله التي رخص لكم"وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عمرو الأسلمي وكان كثير الصوم، وقد سأله عن الصوم في السفر، فقال:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر"فهذا لبيان الجواز، وتلك للأفضلية.

(قال) : وقضاء شهر رمضان متفرقًا يجزئ.

(ش) : لإطلاق قوله تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [3] وبذلك استدل ابن عباس - رضي الله عنهما -. قال البخاري: قال

(1) لفظ"من"ساقط من النسخة"ب".

(2) وجواز الفطر للمسافر ثابت بالنص والإجماع، وأكثر أهل العلم على أنه إن صام أجزأه. ويروى عن أبي هريرة أنه لا يصح صوم المسافر. قال الإمام أحمد: كان عمرو أبو هريرة يأمر أنه بالإعادة. (المغني والشرح الكبير: 3/ 87) .

(3) الآية 185 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت