فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 2679

وقيل: هو أن يستاك عرضًا. وعن ابن دريد [1] . الشوص هو الاستياك من سفل إلى علو. ومنه الشوصية، ريح ترفع القلب عن موضعه. والموص بمعناه. وقيل لا والخلوف - بضم الخاء -، هكذا الرواية الصحيحة. ورواه من لا يحقق بفتحها. وخطأ ذلك الخطابي [2] . قال الهروي: خلف فوه إذا تغير يخلف خلوفًا. والله أعلم.

(قال) : وغسل اليدين إذا قام من نوم الليل قبل (أن يدخلهما) [3] في الإناء ثلاثًا.

(ش) : لا إشكال في مطلوبية الغسل والحال هذه، لما روى أبو هريرة -رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده"متفق عليه [4] . هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده"وللترمذي [5] وصححه: إذا استيقظ أحدكم من (نوم) [6] الليل"وهل تنهض المطلوبية للوجوب؟ فيه روايتان إحداهما، نعم. واختارها أبو بكر، والقاضي، وعامة أصحابه، بل وأكثر الأصحاب، لما تقدم من الأمر بذلك، والنهي عن عدمه، ومقتضى ذلك الوجوب. وعلى هذه غسلهما شرط لصحة الصلاة، قاله ابن عبدوس وغيره، وهل هو تعبد فيجب وإن شدت يده، أو جعلت في جراب ونحو ذلك، أو

(1) جمهرة اللغة لابن دريد: 3/ 56، وانظر لسان العرب لابن منظور 7/ 95 مادة (موص) .

(2) غريب الحديث للخطابي: 3/ 239.

(3) في النسخة"ب": إدخالهما.

(4) تقدم تخريجه.

(5) أخرجه الترمذي في الطهارة (19) .

(6) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت