فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2679

معلل بوهم النجاسة فلا يجب من نحو ما تقدم، فيه وجهان. ويتعلق الحكم بالنوم الناقض على الأشهر لا بنوم أكثر الليل. وهل تجب النية والتسمية لغسلهما؟ أوجه. ثالثها تجب النية دون التسمية. والرواية الثانية لا تنهض لذلك، اختارها الخرقي والشيخان. قال أبو العباس: اختارها الخرقي وجماعة لأن قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [1] شمل القائم من النوم، لا سيّما وقد فسره زيد بن أسلم -رضي الله عنه - بالقائم من الليل. ولم يذكر سبحانه وتعالى غسل اليدين، والأمر السابق للندب، لأنه صلى الله عليه وسلم علل بوهم النجاسة وذلك بمقتضي الندبية لا الوجوب استصحابًا للأصل. والله أعلم.

واعلم أن السنة لا تختص بنوم الليل، بل (يسن) [2] له أن يغسل (يديه) [3] عند الوضوء وإن لم يقم من نوم أصلًا حتى لو تيقن طهارتهما على المذهب المنصوص، لأن الواصفين لوضوئه صلى الهل عليه وسلم قالوا:"وغسل كفيه ثلاثًا"وإنما نص الخرقي على نوم الليل دون غيره لتأكده، ولينص على محل الخلاف، والغسل المطلوب إلى الكوع [4] . والله أعلم.

(قال) : والتسمية عند الوضوء.

(ش) : هذا أحد الروايتين عن أحمد، واختيار أبي محمد. وقال الخلال: إنه الذي استقرت عليه الروايات لقوله صلى الله عليه وسلم:"توضأوا باسم الله" [5] . ولم يجب لقوله سبحانه: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} ) ولم يذكر التسمية، ولأنها

(1) الآية 6 من سورة المائدة.

(2) في النسخة"ب": يسن.

(3) في النسخة"ب": يده.

(4) لأن اليد المطلقة في الشرع تتناول ذلك.

(5) أخرجه النسائي في الطهارة (61) ، والإمام أحمد في 3/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت