فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2679

وإطلاق الخرقي يشمل العمد وغيره، وهو صحيح قياسًا على الحج والصوم، ويتخرج من الصوم عدم البطلان مع العذر كنسيان ونحوه. ومقتضى كلامه أنه لا كفارة عليه لأجل الوطء، وهو إحدى الروايتين واختيار أبي محمد، وزعم في المغني أنه ظاهر المذهب. وفي الكافي أنه المذهب. إذ الوجوب من الشرع ولم يرد، ولأنها عبادة لم تجب بأصل الشرع فلم يجب بإفسادها بالوطء كفارة، كالوطء في الصوم المنذور.

والرواية الثانية: واختارها القاضي، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما: تجب الكفارة، لأنها عبادة يفسدها الوطء فوجبت به كفارة كالحج. ثم هذه الكفارة كفارة يمين عند الشريف أبي جعفر تبعًا لأبي بكر في التنبيه، لأنها كفارة نذر، وكفارة النذر كفارة يمين. وعند القاضي في الخلاف: كفارة وطء في رمضان قياسًا لها عليها. وقد حكى [الشيرازي] [1] القولين روايتين. ومقتضى كلامه أن المباشرة دون الفرج لا تبطل وهو كذلك إن عريت عن الإنزال أما مع الاقتران به فتفسد على المذهب المجزوم به عند الأكثرين كما في الصوم [2] . وفيه احتمال لابن عبدوس.

(قال) : ولا قضاء عليه إلا أن يكون واجبًا.

(1) في النسخة"ب":"الشريف".

(2) إنما تجب الكفارة لترك النذر لا للوطء. قال أبو بكر في التنبيه عليه كفارة يمين. وحكى ذلك رواية عن أحمد. قال في الفروع: ومراد أبي بكر: أنه أفسد المنذور بالوطء. وهو كما لو أفسده بالخروج لما له منه بد. وقال القاضي في الخلاف: عليه بالوطء كفارة الظهار. قال أبو الخطاب في الهداية: وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل. (الإنصاف: 3/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت