فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2679

(ش) : إذا فسد الاعتكاف بالوطء نظرت، فإن كان تطوعًا لم يجب القضاء بنا على قاعدتنا من أن النوافل ما عدا الحج والعمرة لا تلزم بالشروع وقد تقدم ذلك في الصوم. وإن كان الاعتكاف واجبًا بأن نذره وجب القضاء، لأن الذمة مشتغلة ولم يوجد ما يبرئها، فوجب براءتها، وهذا من حيث الجملة، أما من حيث التفصيل، فإن كان النذر لأيام متتابعة فقد أفسده بالفطر لغير المعذور فيه فيلزمه الاستئناف لإمكان الإتيان بالمنذور به على صفته. نعم مع العذر إن قيل بالإفطار لا ينبغي أن ينقطع التتابع حملًا على العذر، بل يقضي ويخرج في الكفارة وجهان، وإن كان النذر لأيام معينة كعشر ذي الحجة ونحو ذلك، فهو يبطل التتابع، كما لو اشترطه بلفظه، أو لا يبطل لأنه إنما حصل لضرورة الزمن فيه وجهان. فعلى الأول يستأنف العشرة، وعلى الثاني يتم بقية العشرة ويقضي اليوم الذي أفسده، وتلزمه الكفارة على الوجهين بتركه عين المنذور. وينبغي أن يجري في الكفارة مع العذر وجهان.

(قال) : وإذا وقعت فتنة خاف منها ترك الاعتكاف.

(ش) : إذا وقعت فتنة فخاف على نفسه أو أهله أو ماله منها جاز له الخروج وترك الاعتكاف إذ ذاك يترك له الواجب بأصل الشرع وهو الجمعة والجماعة، فما أوجبه على نفسه أولى، وفي معنى ذلك المرض الذي يشق المقام معه ونحو ذلك [1] .

(قال) : فإذا أمن بنى على ما مضى إذا كان نذر أيامًا معلومة وقضى ما ترك وكفر كفارة يمين.

(1) وكذلك في النفير إذا احتج إليه. وكذلك إن تعذر عليه المقام في المسجد لمرض لا يمكنه المقام معه فيه. كسلس البول أو الإغماء أو لا يمكنه المقام إلا بمشقة شديدة، مثل أن يحتاج إلى خدمة وفراش، فله الخروج (المغني والشرح الكبير: 3/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت