فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2679

والرواية الثانية: لا تجب، لما روي عن جابر - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة واجبة هي؟ قال: لا، وإن تعتمر فهو أفضل" [1] رواه أحمد وضعفه والترمذي وصححه.

والرواية الثالثة: تجب إلا على أهل مكة. وهذا المذهب عند أبي محمد في المغني، إذ ركن العمرة ومعظمها هو الطواف، وهو حاصل منهم. قال أحمد:"كان ابن عباس يرى العمرة واجبة ويقول: يا أهل مكة ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم الطواف بالبيت" [2] .

(قال) : فإن كان مريضًا لا يرجى برؤه أو شيخًا لا يستمسك على الراحلة أقام من يحج عنه ويعتمر.

(ش) : هذان شرطان لوجود المباشرة بلا ريب، حذارًا من تكليف ما لا يطاق، أو حصول الضرر المنفي شرعًا، وإذا عدما وبقيت الشروط موجودة فيه.

ووجد مالًا فاضلًا عن حاجته المعتبرة وافيًا بنفقة راكب وجب عليه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من بلده، لما تقدم من حديث أبي رزين وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحبس شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره. قال: فحجي عنه" [3] رواه الجماعة. وعن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال:"جاء رجل من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي أدركته الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع"

(1) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 357، والترمذي في الحج (85) .

(2) وحمل القاضي كلام الإمام أحمد على أنه لا عمرة عليهم مع الحجة لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج. (المغني والشرح الكبير: 3/ 174) .

(3) أخرجه النسائي في الحج (11) ، وفي القضاة (10) ، وأخرجه ابن ماجه في المناسك (10) ، والدارمي في المناسك (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت