فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 2679

ركوب الرحل، والحج مكتوب عليه أفأحج عنه؟ فقال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم. قال: ورأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك يجزئ عنه؟ قال: نعم. قال: فحج عنه" [1] رواه أحمد والنسائي بمعناه. فأخبره عليه الصلاة والسلام بأن الحج مكتوب عليه وفريضة على من هذا حاله، ولم ينكر ذلك، وإذا وجب وجبت النيابة لتبرأ الذمة."

ومفهوم كلامه أن المريض المرجو البرؤ ليس له الاستبابة وكذلك الصحيح بطريق الأولى. وهو كذلك في الفرض، أما في النفل، فالمريض له الإستنابة. والصحيح في روايتان: الجواز بشرط أن يحج الفرض نظرًا إلى أن الحج لا يلزمه بنفسه، أشبه المغضوب وعدمه، لأنه يقدر على الحج بنفسه، فلم يجز أن يستجيب فيه كالفرض، وهذه طريقة أبي محمد في المغني. وطريقة صاحب التلخيص وابن حمدان في الصغرى جريان الروايتين فيهما.

[تنبيهان: أحدهما] [2] : حكم المحبوس حكم المريض المرجو البرؤ.

الثاني: لو لم يجد العاجز من ينوب. فقال أبو محمد: قياس المذهب أنه يبني على الروايتين في إمكان المسير، هل هو شرط للوجوب أو للزوم الأداء؟ فعلى الأقل لا يجب عليه شيء وعلى الثاني يثبت الحج في ذمته. والله أعلم.

(قال) : وقد أجزأ عنه وإن عوفي.

(ش) : إذا أقام المعضوب من يحج عنه، فإنه يجزئ عنه ذلك وإن عوفي، لأنه أتى بالمأمور بها فيخرج عن العهدة كما لو لم يبرأ. إذ الشارع إنما يكلف العبد بما في ظنه وإجتهاده، لا بما لا إطلاع له عليه. وأعلم أن هذا له ثلاث حالات.

(1) أخرجه النسائي في المناسك (11) ، وفي القضاة (10) ، والدارمي في المناسك (24) ، والإمام أحمد في 1/ 212، وفي 6/ 429.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت