إحداها: برئ بعد فراغ النائب، فيجزئه بلا ريب عندنا.
الثانية: قبل إحرام النائب فلا يجزئه بلا ريب، للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل، أشبه المتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة.
الثالثة: بعد شروع النائب وقبل الفراغ. فقال أبو محمد ينبغي أن لا يجزئه.
وهو أظهر الوجهين عند أبي العباس، كالمتيمم إذا وجد الماء في الصلاة. والثاني وهو احتمال لأبي محمد في المغني، واختاره صاحب الوجيز: يجزئه، كالمتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي [1] .
(قال) : وحكم المرأة إذا كان لها محرم كحكم الرجل.
(ش) : المذهب المشهور المعروف أن المرأة لا تسافر للحج إلا مع ذي محرم،
لما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا فوق ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها" [2] رواه أبو داود والترمذي ومسلم.
وللبخاري نحوه. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن (*) النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم"متفق عليه. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال"
(*) من هنا بدأ سقط في النسخة"أ"مقداره صفحة كاملة.
(1) إذا أمر النائب بحج، فتمتع أو اعتمر لنفسه من الميقات ثم حج، نظر: فإذا خرج إلى الميقات فأحرم منه بالحج جاز ولا شيء عليه. نص عليه أحمد. وإن أحرم بالحج من مكة فعلية دم لترك ميقاته، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام الحج فيما بين الميقات ومكة. وإن أمره بالتمتع فقرن، وقع عن الآمر، لأنه أمر بهما، وإنما خالف في أنه أمره بالإحرام بالحج من مكة فأحرم به من الميقات. وظاهر كلام أحمد أنه لا يرد شيئًا من النفقة. فإن أمره بالقران فأفرد أو تمتع صح ووقع النسكان عن الآمر، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام النسك الذي تركه من الميقات: (المغني والشرح الكبير: 3/ 184) .
(2) أخرجه أبو داود في المناسك (2) ، والترمذي في الرضاع (15) ، وابن ماجه في المناسك (7) ، والإمام مالك في الاستئذان (37) ، والدارمي في الاستئذان (46) .