فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2679

رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها"رواه مسلم وأبو داود. ورواه البخاري والترمذي وقال:"أن تسافر يومًا وليلة"ولأبي داود في رواية:"بريدًا"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول:"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقال رجل: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني [اكتتبت] [1] في غزوة كذا وكذا. قال: فانطلق، فحج مع امرأتك" [2] متفق عليه."

وهذا معنى دخول سفر الحج في العموم. وعن أحمد - رحمه الله - جواز ذلك في الفريضة. قال: أما في حجة الفرض فأرجو لأنها مخروج إليها مع النساء، ومع كل من أمنته، وأما في غيرها فلا، لأنه صلى الله عليه وسلم فسر الإيجاب بالزاد والراحلة وهذه واجدتهما، ولأنه سفر واجب فلم يشترط فيه المحرم كسفر الهجرة محل ضرورة. وأجيب بأن ما تقدم أخص، وفيه زيادة، وهو أكثر رواة. وأصح بلا ريب. وسفر الهجرة محل ضرورة فلا يقاس على غيره، وبالجملة لا تفريع ولا عمل على هذه الرواية.

أما على المذهب فشرط المحرم لمسافة القصر فما زاد. وفى. اشتراطه لما دونه روايتان، أشهرهما الاشتراط، ولعل مبناهما اختلاف الأحاديث، وقد أشار أحمد إلى هذا، فقال: أما أبو هريرة فيقول:"يوم وليلة"ويروى عن أبي هريرة:"لا تسافر سفرًا"أيضًا. وأما حديث أبي سعيد فيقول:"ثلاثة أيام"قيل له: ما تقول أنت؟ قال: لا تسافر قليلًا ولا كثيرًا إلا ومعها محرم. وعلى هذا فيجمع بين الأحاديث بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك في مواطن مختلفة بحسب أسئلة، فحدث كل بما سمع، وإن كان واحدًا فحدث بها مرات على حسب ما سمعها.

(1) في الأصل:"اكتسبت"وهو خطأ.

(2) أخرجه البخاري في النكاح (111) ، وفي الجهاد (140، 181) ، وأخرجه مسلم في الحج (424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت