ويقال: المراد باليوم مع الليلة ذلك إشارة إلى مدة الذهاب. وقد روي في الصحيح"يومان"فيكون إشارة إلى مدة الذهاب والرجوع.
ورواية ثالثة: إشارة إلى الذهاب والرجوع واليوم الذي يقضي فيه الحاجة.
أو يقال: هذا كله تمثيلًا للعدد القليل فاليوم الواحد في قلة الزمن لا تسافر إلا مع ذي محرم، فكيف بما دونه. انتهى.
وهل المحرم شرط للوجوب، وهو ظاهر كلام الخرقي، أو للزوم الأداء، فيه روايتان [1] .
والمحرم: زوج المرأة، أو من تحرم عليه بالتأبيد بنسب أو سبب مباح. قاله أبو محمد متابعة لكثير من الصحابة فيخرج زوج الأخت ونحوها، إذ تحريمها ليس على التأبيد، وكذلك عبد المرأة لا يكون محرمًا لسيدته [2] على المذهب المشهور والمجزوم به عند الأكثرين، منهم (*) أبو محمد وصاحب التلخيص [لذلك] [3] وقد جاء عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم:"سفر المرأة مع عبدها ضيعة"رواه سعيد وعن أحمد.
(1) الأولى: أن الحج لا يجب على المرأة التي لا محرم لها، لأنه جعلها بالمحرم كالرجل في وجوب الحج.
نص عليه الإمام أحمد، فقال أبو داود: قلت لأحمد: امرأة موسرة لم يكن لها محرم هل يجب عليها الحج؟ قال: لا.
الثانية: أن المحرم شرط للزوم السعي دون الوجوب، فمتى فاتها الحج بعد كمال الشرائط الخمس بموت أو مرض لا يرجى برؤه أخرج عنها حجة. وعنه رواية ثالثة: أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب. (المغني والشرح الكبير: 3/ 190) .
(2) فهما ليا بمحرم لها، نص عليه أحمد، لأنهما غير مأمونين عليها، ولا تحرم عليهما على التأبيد، فهما كالأجنبي. (المغني والشرح الكبير: 3/ 193) .
(3) (*) إلى هنا انتهى السقط الموجود في النسخة"أ". في النسخة"ب":"كذلك".