(قال) : ومن طيف به محمولًا كان الطواف له دون حامله.
(ش) : يصح طواف المحمول في الجملة، وستأتي هذه المسألة - إن شاء الله تعالى -، ثم لا يخلو من ثمانية أحوال.
أحدها: [نويا جميعًا عن الحامل فيصح له فقط بلا ريب] [1] .
الثاني: نويا جميعًا عن المحمول فتختص الصلة به أيضًا.
الثالث: نوى كل منهما عن نفسه، فيصح الطواف للمحمول دون الحامل، جعلًا له كالآلة. وحسن أبو محمد صحة الطواف لهما، [وهو مذهب الحنفية، واحتمال لابن الزاغوني] [2] نظرًا إلى نيتهما. ومنع أبو حفص العكبري الصحة في هذه الصورة رأسًا زاعمًا أنه لا أولوية لأحدهما، والفعل الواحد لا يقع عن اثنين، وهذه الصورة - والله أعلم - هي الحاملة للخرقي على ذكر هذه المسألة.
الرابع والخامس: نوى كل منهما عن نفسه، ولم ينو الآخر شيئًا، فيصح للناوي دون غيره.
السادس، والسابع، والثامن: لم ينو واحد منهما، أو نوى كل منهما عن صاحبه، فلا يصح لواحد منهما، ويتحرر أنه يصح الطواف للمحمول في ثلاث صور: إذا نويا جميعًا له، أو نوى هو لنفسه، ولم ينو الآخر شيئًا، أو نوى كل منهما لنفسه والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين ساقط ص النسخة"ب".