والنسائي، عن عائشة - رضي الله عنهما-:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق" [1] وفي البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم [حد] [2] لأهل نجد قرنًا، وأنه جور عن طريقنا وإنا إن أردنا أن نأتي قرنًا شق علينا."
قال: فانظروا حذوها من طريقكم. قال: فحد لهم عمر ذات عرق"فيحتمل أن اجتهاد عمر - رضي الله عنه - وقع على وفق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه - صلى الله عليه وسلم- كان موفقًا للصواب. ويحتمل اختصاص عمر بذلك، وكافيك به لكن ثبوت توقيت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كغيره."
وقد أنكر أحمد حديث عائشة في ذات عرق، وجاء عن ابن عباس قال:"وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق العقيق" [3] . رواه أبو داود والترمذي وحسنه.
قال الحافظ المنذري: وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
[تنبيه] [4] : ذو الحليفة بضم الحاء وفتح اللام موضع عند قرية بينه وبين المدينة ستة أميال أو سبعة.
والجحفة، بجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة، قرية جامعة تمر على طريق المدينة من مكان اسمها [كان] مهيعة، فجحفت السيل بأهلها فسميت به.
ومهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء. قال بعضهم بكسر الهاء كحميلة. وهي على ثلاث مراحل من مكة. وقرن بفتح القاف، وبسكون الراء
(1) أخرجه أبو داود في المناسك (8) .
(2) في النسخة"ب":"وقت".
(3) أخرجه أبو داود في المناسك (8) ، والترمذي في الحج (17) .
(4) لفظ"تنبيه"ساقط من النسخة"ب".