فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 2679

ثم أراد أن يحرم عن غيره بحج أو عمرة أنه يلزمه الإحرام من الميقات. فإن لم يفعله فعليه دم، لأنه جاوز الميقات مريدًا للنسك. والمشهور وهو اختيار أبي محمد الأول، عملًا بإطلاق الحديث [1] .

وعليه لو أحرم من الحل فقال أبو محمد: إن كان من الحل الذي يلي عرفة فهو كالمحرم دون الميقات فيلزمه دم، وكذلك إن كان من الجانب الآخر ولم يسلك الحرم لعدم الجمع بين الحل والحرم، وإن سلكه فهو كالمحرم قبل الميقات فلا دم عليه. وحكى أبو البركات وغيره روايتين على الإطلاق.

وعلى رواية وجوب الدم لو أحرم بين مكة والحل ففي وجوب. الدم أيضًا روايتان حكاهما في التلخيص.

[تنبيه] [2] : أهل مكة، من كان فيها سواء كان مقيمًا بها أم غير مقيم.

وحكم الحرم حكم مكة في جواز إحرام المكي منه، وقد أحرم الصحابة من الأبطح.

(قال) : ومن كان منزله دون الميقات فيمقاته من موضعه.

(ش) : أي إذا كان منزله أقرب إلى مكة من الميقات، فيمقاته من منزله [3] ، لما تقدم من حديث ابن عباس. ومن كان دونهن فمهله من أهله، ولو كان مسكنه قرية جاز الإحرام من أي جوانبها شاء، والأولى الإحرام من الأبعد.

(1) ويحتمل أن أحمد إنما أراد أن المتمتع يسقط عنه الذم إذا خرج إلى الميقات ولا يسقط إذا أحرم من مكة.

وهذا في غير المكي. أما المكي فلا يجب عليه دم متعة بحال. (المغني والشرح الكبير: 3/ 211) .

(2) سقط لفظ"تبيه"من النسخة"ب".

(3) وهذا قول أكثر أهل العلم، وبه يقول مالك وطاوس والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. (المغني والشرح الكبير: 2/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت