فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 2679

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم من مصره"وقال:"أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع وكرهه له"رواهما سعيد والأثرم."

وقال البخاري في صحيحه:"كره عثمان أن يحرم الرجل من خراسان"ولأنه يعرض نفسه لمواقعه المحظور، وفيه مشقة على نفسه، فلم يطلب كالوصال في الصوم.

وقد روى أبو يعلى الموصلي في مسنده، عن أبي أيوب قول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه"ويرشح [في هذا] [1] قوله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بالشريعة السهلة السمحة" [2] ونحو هذا. ما روي عن أم سلطة - رضي الله عنها - قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غفر [الله] له ما تقدم من ذنبه" [3] رواه أحمد وأبو داود، فمختص والله أعلم بيت المقدس ليجمع في الصلاة بين مسجدين في إحرام واحد، ولهذا أحرم ابن عمر منه. قال مالك في موطئه عن الثقة عنده:"إن ابن عمر أهل بحج من ايلياء" [4] مع أن الحديث قد ضعف.

قال المنظري: اختلف الرواة في متنه وفي إسناده اختلافًا كثيرًا. وما يروى عن عمر وعلي - رضي الله عنهما: أنهما قالا في قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [5] إتمامهما أن تحرم بهما من دويلة أهلك"ففسره أحمد وسفيان بأنه ينشئ لهما سفرًا من بلده مقصودًا لهما، ويعين هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) أخرجه الإمام أحمد في 6/ 116، 233، وفي 5/ 266.

(3) أخرجه أبو داود في المناسك (8) ، وأخرجه الإمام أحمد في 6/ 299.

(4) أخرجه الإمام مالك في الحج (25، 26) .

(5) الآية 96 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت