قلت: وقد يقال إن هذا من الإمام بناء على أن العمرة لا تجب عليهم، فلا متعة عليهم، أي الحج كافيهم لعدم وجوب العمرة [عليهم] [1] فلا حاجة لهم إلى المتعة. وقول الخرقي: يقول: اللهم إني أريد العمرة، أراد به الاستحباب.
وإلا فالمشترط قصد ذلك.
(قال) : ويشترط، فيقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن حبس حل من الموضع الذي حبس فيه، ولا شيء عليه.
(ش) : الاشتراط عندنا في الإحرام جائز، بل مستحب [2] ، لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج، اشترط؟ قال: نعم. كيف أقول؟ قال: لبيك اللهم لبيك، ومحلي [من الأرض] [3] حيث حبستني"رواه الجماعة إلا البخاري، وهذا لفظ أبي داود، وفي رواية للنسائي:"فإن [لك] [4] على ربك ما استثنيت"وهو للشيخين من رواية عائشة ورواه أحمد عن عكرمة، عن ضباعة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احرمي، وقولي: إن محلي حيث حبستني، فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذلك بشرطك على ربك عز وجل"وصفته كما في الحديث، وما في معناه، لأن المعنى هو المقصود. وعن ابن مسعود أنه كان يقول:"اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت لي"وإلا فلا حرج علي، ويفيد هذا الشرط شيئين:
(1) سقط لفظ (عليهم) من النسخة"ب".
(2) ويفيد الاشتراط شيئين: الأول: أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه أن له التحلل. الثاني: أنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم. (المغني والشرح الكبير: 3/ 243) .
(3) سقط قوله"من الأرض"من النسخة"ب".
(4) أخرجه مسلم في الحج (104، 106، 108) ، وأبو داود في المناسك (22) ، والترمذي في الحج (95) ، والنسائي في الحج (60) ، وابن ماجه في المناسك (24) ، والدارمي في المناسك (15) ، والإمام أحمد في 1/ 337، 352 وفي 6/ 303، 349، 360، 420.