وفسر الرفث بالجماع، والفسوق بالسباب، والجدال بالمراء تبعًا في ذلك لابن عباس - رضي الله عنهما -، ذكره عنه البخاري تعليقًا. وحكى ذلك أيضًا عن ابن عمر، وجماعة من التابعين. وقيل: الرفث الفحش من الكلام، [وأوصله] [1] الإفصاح بما يجب أن يكنى بلفظ النيك. ويحكى عن ابن عباس أنه أنشد وهو محرم:
وهن يمشين بنا هميسا ... إن تصدق الطير ننك [2] لميسا
فقيل له: أرفثت. فقال: الرفث ما كان عند النساء. انتهى - وكنى به عن الجماع لأنه لا يكاد يخلو منه. وقيل في الفسوق: أنه الخروج عن حدود الله. وهو أعم [وأوفق] [3] للغة، والمراد بالمراء المراء مع الخدم والرفقاء والمكاريين، ونحو ذلك.
[تنبيه] [4] : هميسا: [المشي] [5] اللين. ولميسا: اسم جارية لابن عباس.
(قال) : ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع. وقد روي عن شريح أنه كان إذا أحرم كأنه حية صماء.
(ش) : قلة الكلام في الجملة تستحب لكل أحد، وهو في حق المحرم آكد [لتلبسه] [6] بهذه العبادة العظيمة، وتشبهه بالقادم على ربه عز جل في يوم القيامة، وفي الصحيح:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"ومن كان يؤمن
(1) في النسخة"أ":"وأصل".
(2) انظر النهاية في غري الحديث والأثر: 2/ 241.
(3) في النسخة"أ":"أرفق".
(4) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".
(5) لفظ"المشي"سقط من النسخة"ب".
(6) في النسخة"أ":"لتلبيته".