بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" [1] وقد استشهد أحمد - رحمه الله - على قلة الكلام في هذا بخصوصه بفعل شريح - رحمه الله - على قلة الكلام."
أما ما فيه نفع من الكلام كتعليم جاهل، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، ونحو ذلك، فأمر مطلوب بلا ريب، بل قد يجب ويتأكد في حق المحرم، فإنه كما يتأكد في حقه ترك المنهيات كذلك يتأكد في حقه فعل الواجبات والمندوبات.
(قال) : ولا يتفلى المحرم، ولا يقتل القمل.
(ش) : المحرم [لا يتفلى، ولا يقتل القمل في نص الروايتين، واختيار الخرقي لأنه مما يترفه به فمنع منه، كقطع الشعر، وهو ظاهر حال كعب بن عجرة. وفي الموطأ عن نافع أن ابن عمر قال:"يكره أن ينزع المحرم حلمه، أو قرادًا عن بعيره".
والثانية: له ذلك، منيطًا للحكم بالأذى، قال: كل شيء من جسده لا بأس به إذا أذى. انتهى. وقياسًا على البراغيث، فإنه لا نزاع في جواز قتلهن. وقال أبو محمد وقتل القمل، وإلقاؤه على الأرض، وقتله بالزئبق ونحو ذلك. سواء نظرًا لعلة المنع وهو الترفه. انتهى. قال القاضي في الروايتين: وموضوع الروايتين إذا ألقاها من بين شعر رأسه أو ثوبه أو لحمه أما إن ألقاها من ظاهر بدنه أو ثيابه، أو بدن محل أو محرم غيره، فهو جائز ولا شيء عليه رواية واحدة. انتهى.
(1) أخرجه البخاري في الأدب (31، 85) ، وفي الرقاق (23) ، وأخرجه مسلم في الأيمان (74) وفي اللقطة (14) ، وأخرجه أبو داود في الأدب (123) ، والترمذي في القيامة (50) ، والإمام مالك في الموطأ في صفة النبي (22) ، والإمام أحمد في 2/ 174، 267، 433، وفي 4/ 31، وفي 5/ 247، وفي 6/ 69، 384، 385.