منى للحجاج تسقيهم وتطعمهم فيروون منه. وقيل: لأن الإمام يروي الناس فيه من أمر المناسك. وقيل لأن إبراهيم عليه السلام تروى فيه في ذبح ولده [1] . والله أعلم.
(قال) : ومضى إلى منى فصلى بها الظهر إن أمكنه لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه صلى خمس صلوات".
(ش) : كذا في حديث جابر قال:"فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلوا بالحج، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر"وقول الخرقي: إن أمكنه، لأن كثيرًا من الناس يشتغل يوم التروية بمكة إلى آخر النهار. قال أبو محمد: وهذا كله على سبيل الاستحباب، وظاهره أن المبيت بمنى في هذه الليلة لا يجب.
تنبيه: لو صادف يوم التروية يوم الجمعة وجب فعلها لمن تجب عليه، وأقام حتى زالت الشمس وإلا لم تجب.
(قال) :[فإذا طلعت الشمس دفع إلى عرفة.
(ش) : من المستحب أيضًا أن لا يدفع من منى حتى تطلع الشمس، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(قال) ] [2] : فأقام بها حتى يصلي مع الإمام الظهر والعصر بإقامة لكل صلاة وإن أذن فلا بأس.
(ش) : إذا دفع من منى إلى عرفة فالأولى أن يقيم بنمرة، ثم يخطب الإمام خطبة يعلم الناس فيها حكم الوقوف والمبيت بمزدلفة، ويحثهم على المهم من أمر
(1) فإن إبراهيم عليه السلام رأى في المنام ذبح ابنه. فأصبح يروي في نفسه: أو حلم، أم من الله تعالى؟ فسمي يوم التروية. (المغني والشرح الكبير: 3/ 421) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".