فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2679

الإسلام، تأشيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت ذلك عنه في حديث جابر، ثم ينزل الإمام فيصلي بهم الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان يعقب الخطبة ثم بإقامة لكل صلاة، كما في حديث جابر وحكى صاحب التلخيص في الأذان روايتين. والخرقي - رحمه الله - خير في الأذان، كذا قال أحمد، لأن كلًا يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وإطلاق الخرقي يشمل كل من كان بعرفة من مكى وغيره. وصرح به أبو محمد معتمدًا على أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع فجمع معه من حضره، ولم يأمرهم بترك الجمع، كما أمر بترك القصر في محل آخر حيث قال:"أتموا فإنا قوم سفر"وألا يكون تأخير البيان عن وقت الحاجة. وقد قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام. وشرط القاضي وأصحابه ومتابعيهم كأبي البركات وصاحب التلخيص كذلك أن يكون ممن يجوز له الجمع.

تنبيه: نمرة موضع بعرفة، وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف. قاله المنذري، وبهذا يتبين أن قول صاحب التلخيص: أقام بنمرة، وقيل بعرفة، ليس بجيد، إذ نمرة من عرفة. وكلام الخرقي قد يشهد لهذا، لأنه قال:"دفع إلى عرفة. ثم قال: ثم يصير إلى موقف عرفة".

(قال) : وإن فاته مع الإمام صلى في رحله.

(ش) : أي إذا فاته الجمع مع الإمام جمع في رحله كذا يروى عن ابن عمر، ولأنه يجمع مع الإمام فجمع وحده كغير هذا الجمع.

(قال) : ثم يصير إلى موقف عرفة عند الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت