(ش) : كذا قال جابر:"ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر والعصر ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة"والوقوف عند الجبل واستقبال القبلة ونحو ذلك من المستحبات، اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم، والغرض الصيرورة بعرفة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(قال) : وعرفة كلها موقف، وبدفع عن بطن عرنه فإنه لا يجزئه الوقوف فيه.
(ش) : في رواية لمسلم في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نحرن ها هنا ومنى كلها منحر، فأنحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا [1] وعرفة كلها موقف [ووقفت ها هنا] وجمع كلها موقف"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه أيضًا.
وعن مالك بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عرفات كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنه، والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر"وعن ابن الزبير من قوله كذلك رواه مالك في موطئه.
تنبيه: الوقوف بعرفة ركن إجماعًا، وقد روي عن عبد الرحمن بن [يعمر] [2] الديلي - رضي الله عنه:"أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا فنادي: الحج عرفة. من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فتم حجه أيام منى ثلاثة أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن"
(1) ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".
(2) في المغني والشرح الكبير: بن نعم.