فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2679

لها، ولا أجدها فاشتريها. فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن" [1] رواه أحمد وابن ماجه. وأما مع وجودها فقولان."

أحدهما - واختاره ابن عقيل وزعم أنه ظاهر كلام أحمد - لا يجزئه لأنها بدل، والبدل لا يجزئ مع وجود المبدل، ولذلك جوزها الشارع عند العدم.

والثاني: وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد - يجزئه، لأن الشاة معدولة بسبع بدنة، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر السبعة بالاشتراك في البدنة، فالسبع شياه يعدلن البدنة، وما أجزأ فيه أحد المثلين أجزأ فيه المثل الآخر، والسؤال وقع عن حال العدم، فأجاب بالجواز، ولا مفهوم له اتفاقًا. ولا نسلم أن أحدهما بدل عن الآخر. وعكس هذا من وجب عليه سبع من الغنم تجزئه البدنة إن كان في غير جزاء الصيد لما تقدم من أنهما مثلان، أما في جزاء الصيد فلا، لأن معتمده التقويم.

(قال) : وما لزم من الدماء فلا يجزئ فيه إلا الجذع من الضأن والثنى من غيره.

(ش) : لأنه دم مشروع إراقته فلا يجزئ فيه إلا ما يجزئ في الأضحية، والجامع مشروعية الإراقة ودليل الأصل يأتي إن شاء الله تعالى، وبيان الجذع من الضأن، الثنى من المعز قد تقدم في الزكاة، والثنى من البقر ما كمل سنتين، ومن الإبل ما كمل خمسًا. والله أعلم.

(1) أخرجه الامام أحمد في 1/ 311، 312، وفي 5/ 163، وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت