فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 513

مصدرين من مصادر الدراسة الصوتية المكتوبة باللغة الإنكليزية [1] . وهذا مثال، وإن كان في قضية صغيرة، يوضّح لنا ما يمكن أن تقدمه كتب علم التجويد في دراسة الأصوات.

إن معرفة دور الهواء المندفع من الرئة في إنتاج الصوت اللغوي لا يكفي وحده في تفسير تعدد الأصوات وتباينها، فلا بد أن تكون هناك عمليات معينة تحدث في بعض أعضاء آلة النطق، تعترض الهواء فتكيفه بكيفيات خاصة، تؤدي إلى تمايز صوت عن آخر. فما مدى إدراك علماء التجويد لتلك العمليات التي تحدث للهواء في أثناء مروره على آلة النطق فتجعله أصواتا متباينة؟.

هناك عدد من النصوص وضّح فيها علماء التجويد العمليات النطقية التي تؤدي إلى إنتاج الأصوات اللغوية، وبعض هذه النصوص منقول عن علماء العربية المتقدمين وبعضها جديد، صاغه بعض علماء التجويد لتوضيح تلك العمليات، ولدينا أربعة نصوص أساسية في هذا الموضوع، ونصوص أخرى في مناقشة بعض الجزئيات. وسوف نعرض أولا النصوص الأربعة، ثم نحاول تحليلها مستفيدين من النصوص الأخرى.

النص الأول قول المازني(أبي عثمان بكر بن محمد ت 248 هـ):

لم نطلع على هذا النص في كتاب للمازني، وإنما أورده مكي بن أبي طالب في كتابه (الرعاية لتجويد القراءة) على هذا النحو: «فصل: قال المازني: إن الذي فصل بين الحروف التي ألّف منها الكلام سبعة أشياء: الجهر، والهمس، والشدة، والإرخاء، والإطباق، والمد، واللين. قال: لأنك إذا جهرت، أو همست، أو أطبقت، أو شددت، أو مددت، أو لينت اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد، فعند ذلك يأتلف الكلام ويفهم المراد. قال:

ولو كانت المخارج واحدة والصفات واحدة لكان الكلام بمنزلة أصوات البهائم التي لها مخرج واحد، وصفة واحدة لا تفهم» [2] .

النص الثاني قول مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) :

قال مكي في كتابه (الرعاية) : «فالحروف تكون من مخرج واحد وتختلف صفاتها،

(1) هما المرجعان 61 و 30 من قائمة مراجعه، كما أشار إلى ذلك في هامش (1) ص 92، والأول هو كتاب (علم الأصوات) لمالمبرك، وهو مطبوع في نيويورك سنة 1963 م، والثاني (مقدمة في علم الأصوات) لمالمبرك نفسه مع عالم آخر، وهو مطبوع في كمبريج سنة 1970 م.

(2) الرعاية ص 117، وانظر: المرادي: المفيد 102 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت