فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 513

وما جاء في خاتمة الضوابط من كلام عن الراء المضمومة أو الساكنة وقبلها ضم من أن (حكمها غامض) لا يقوم على دليل، فالنصوص الواردة في كتب علم التجويد والقراءات صريحة في وصف مثل تلك الراء بالتفخيم وهو المسموع من القراء اليوم. يقول مكي (فأما الراء المفتوحة والمضمومة فكل القراء على تغليظها) [1] . وقال عبد الوهاب القرطبي: «فإن كانت مضمومة أو مفتوحة فخّمت» [2] . وقال المرعشي: «الراء الساكنة التي ليس سكونها لأجل الوقف، وهي إما واقعة بعد الفتحة أو الضمة فإنها حينئذ تفخم بلا خلاف ولا اشتراط شيء» [3] .

إن الضوابط العامة التي قدمها الدكتور إبراهيم أنيس لترقيق الراء وتفخيمها تعطي مثالا لما لحق الدرس الصوتي العربي الحديث من ضرر بسبب عدم الاطلاع على ما كتبه علماء التجويد في دراسة الأصوات، فأحكام الراء التي ذكرها علماء التجويد يمكن أن تلخص، بغض النظر عن التفصيلات، فيما يأتي:

1 -ترقق الراء إذا كانت مكسورة أو جاءت ساكنة بعد كسر.

2 -تفخم الراء إذا كانت مضمومة أو مفتوحة أو جاءت ساكنة بعد فتح أو ضم.

2 -تفخيم اللام وترقيقها:

الغالب على اللام في العربية الترقيق، وهو الأصل فيها لكثرته [4] . وضد الترقيق التفخيم، ويرادفه التسمين والتغليظ، ويذهب بعض العلماء إلى استخدام التغليظ في اللام، والتفخيم في الراء [5] . ويتأتى تفخيم اللام بأن يكون العمل فيها بوسط اللسان، وأدخل قليلا من مخرجها [6] .

وتفخم اللام في حالتين، الأولى متفق عليها بين جمهور القراء، والثانية انفرد بها ورش عن نافع، وترقق فيما عداهما.

(1) الكشف 1/ 210.

(2) الموضح 161و.

(3) جهد المقل 22و.

(4) القرطبي: الموضح 164و.

(5) ابن الجزري: النشر 2/ 111.

(6) القرطبي: الموضح 164و. وانظر: إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت