فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 513

الحرف هو الصوت المعتمد على المخرج، كما سبق. وأن نفس الحرف المجهور قليل، ونفس الحرف المهموس كثير

إذا علمت هذا فاعلم أن صوت الحرف ونفسه:

إما أن يحتبسا بالكلية فيحصل صوت شديد، وهو في الحروف الشديدة. أو لا يحتبسا أصلا بل يجريا جريانا كاملا، وهو في الحروف الرخوة. أو يتوسطا بين كمال الاحتباس وكمال الجري، وهو في الحروف البينية.

فهذه ثلاثة أنواع:

ففي النوع الأول: إن جرى بعد ذلك الاحتباس نفس كثير فالحرف شديد مهموس، وإن لم يجر فالحرف شديد مجهور.

وفي النوع الثاني: إن كان صوت الحرف جاريا كله مع نفس قليل فالحرف رخو مجهور، وإن كان جاريا كله مع نفس كثير فالحرف رخو مهموس.

والنوع الثالث: مجهور كله» [1] .

ويبدو لي أن الدرس الصوتي عند المرعشي خاصة في كتابيه (جهد المقل) و (بيان جهد المقل) جدير ببحث مستقل لأنه يتميز دائما بدقة تحليله للظواهر الصوتية وعمق نظرته في فهمها ووصفها. ونحن لا نملك في هذا البحث سوى أن نقتطف بعض النصوص ونضعها مواضعها من المباحث والفصول إلى جانب نصوص أخرى لا تقل أهمية عنها في كثير من الأحيان.

الخلاصة:

يتضح مما سبق أن علماء التجويد عرفوا حقيقة عملية النطق، وأدركوا العناصر الأساسية المكونة للأصوات اللغوية، ويمكن أن نلخص وجهة نظرهم في إنتاج الصوت اللغوي بالنقاط الآتية، مقتبسة من النصوص الأربعة ومن المناقشة بعدها:

1 -إن النّفس (الهواء المندفع من داخل الرئتين) هو ركن الصوت، وأنه لا يسمى صوتا حتى يكون مسموعا وذلك إذا أخرج بالإرادة وقوة الدفع، وتعرض في أجزاء من آلة النطق إلى تموّج، نتيجة حبس كامل أو تضييق لمجراه، وأن الأصوات اللغوية تنتج من النّفس

(1) جهد المقل 12ظ 13و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت