فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 513

الكمال ببرهان النظر والاستدلال.

الدرجة الثالثة: الإخفاء، وهو نقصان الصوت بحرفها.

الدرجة الرابعة: الروم وقد شرحناه. وبمقدار ما يبقى من حركته عند علمائنا حكم حركة الكمال على ما يتحقق في مكانه إن شاء الله.

فيجب على القارئ أن تكون عنايته (تامة) [1] بإكمال الحركة، حتى يخاطب بغيره من الدرجات. فمتى استعمل غير الإكمال فيما لم يجيء به توقيف فقد لحن لأن القراءة سنة.

وأما حد السكون، فالسكون نوعان: حي وميت» [2] .

فالحركات الثلاث تتعرض للتقصير حتى يصل ذلك إلى حد السكون، وهو زوال الحركة البتة. وبعض ذلك يرتبط بالوقف وبعضه لا يختص بمكان من الكلام. والمصطلحات التي ذكرها ابن الطحان، وهي الروم والإخفاء والاختلاس، ومثلها الإشمام الذي ذكره ابن الطحان في مكان سابق [3] ، كلها مصطلحات قديمة ذكرها سيبويه في الكتاب [4] . وقصدنا هنا أن نعرض كيفية معالجة علماء التجويد لهذه الظواهر.

أالروم والإشمام:

يعرض الروم والإشمام للحركات عند الوقف قال سيبويه: «فأما المرفوع والمضموم فإنه يوقف عنده على أربعة أوجه: بالإشمام، وبغير الإشمام كما تقف عند المجزوم والساكن، وبأن تروم الحركة التحريك، وبالتضعيف» [5] .

وقد فصّل الداني ذلك تفصيلا في قوله: «اعلموا أن الأصل أن يوقف على الكلم المتحرك في الوصل، إذا كانت حركاتهن إعرابا وبناء، بالسكون لأن الوقف ضد الوصل، لأن معنى الوقف أن يوقف عن الحركة أي تترك، كما يقال وقفت عن كلامك، أي تركته.

واختار عامة شيوخنا ورؤساء أئمتنا في مذهب الجماعة الوقف على ذلك بالإشارة لما فيها من الدلالة على كيفية الحركة في الوصل، طلبا للبيان. والإشارة على ضربين، تكون روما

(1) الكلمة غير واضحة في الأصل.

(2) مرشد القارئ 135 ظ 136 و.

(3) مرشد القارئ 135 و.

(4) الكتاب 4/ 168 و 202 و 439.

(5) الكتاب 4/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت