فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 513

تقسيم الأهوازي لأساليب القراءة:

وقد نقلت عن أبي علي الأهوازي رواية جعل القراءة فيها على عشرة أضرب وهي قوله:

«اعلم أن القرآن يقرأ على عشرة أضرب: بالتحقيق، وباشتقاق التحقيق، وبالتجويد، وبالتمطيط، وبالحدر، وبالترعيد، والترقيص، وبالتطريب، وبالتلحين، وبالتحزين.

قال الأهوازي: سمعت جماعة من شيوخي يقولون: لا يجوز للمقرئ أن يقرئ منها بخمسة أضرب: بالترعيد، والترقيص، والتطريب، والتلحين، والتحزين. وأجازوا الإقراء بالخمسة الباقية، إذ ليس للخمسة أثر، ولا فيه نقل عن أحد من السلف، بل ورد إلينا أن بعض السلف كان يكره القراءة بذلك» [1] .

أما الخمسة التي يجوز القراءة بها فقد تحدثنا عن اثنين منها، وهما التحقيق والحدر.

والثلاثة الباقية بين التحقيق والحدر على هذا الترتيب: الحدر، والتجويد، والتمطيط، واشتقاق التحقيق، والتحقيق. ومع أننا نعتقد أن هذا التقسيم لا يخرج عما حددناه من قبل فإن توضيح المصطلحات الثلاثة صار أمرا ضروريا حتى يعرف القارئ حقيقتها.

أما التجويد عند الأهوازي، وهو هنا يستخدمه بمعنى خاص فهو «أن يضيف إلى ما ذكرت في الحدر مراعاة تجويد الإعراب، وإشباع الحركات، وتبيين السواكن وإظهار بيان حركة المتحرك بغير تكلف ولا مبالغة» [2] .

«وأما التمطيط فهو أن يضيف إلى ما ذكرت زيادة المد في حروف المد واللين، مع جري النّفس في المد، ولا تدرك حقيقة التمطيط إلا مشافهة» [3] .

«وأما اشتقاق التحقيق فهو أن يزيد على ما ذكرت من التجويد روم السكوت على كل ساكن ولا يسكت، فيقع للمستمع أنه يقرأ بالتحقيق، وكذلك جميع ما نذكره من التحقيق فإنه يرومه. وهي تقرأ بعد القراءة بالتحقيق ليعلم أنه قد ضبط ذلك» [4] .

وربما كان كلام الأهوازي عن ضروب القراءة الخمسة التي لا تجوز بها القراءة أكثر فائدة للدارس وهو يبحث في تاريخ الظواهر الصوتية، لأنها تشير إلى شيوع ظواهر صوتية معينة في

(1) نقلا عن: القرطبي: الموضح 118و، وابن الباذش: الإقناع 1/ 555. والمرادي: المفيد 117ظ.

(2) المصادر الثلاثة السابقة 188ظ، 1/ 560، 118وعلى الترتيب السابق.

(3) المصادر الثلاثة السابقة 189و، 1/ 560، 118و.

(4) المصادر الثلاثة السابقة 189و، 1/ 561، 118و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت