فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 513

بجهرها [1] ، في مثل اذكر [الفتح: 24] . وكذلك الذال الساكنة إذا أتى بعدها كاف في مثل {وَاذْكُرْ} [آل عمران: 41] وجب أن تصان عن شائبة الثاء [2] . والزاي الساكنة إذا أتى بعدها تاء في مثل {كَنَزْتُمْ} [التوبة: 35] تهيأت أن تصير سينا بمجاورة التاء [3] .

ب الإطباق والانفتاح:

في العربية أربعة أصوات مطبقة هي الطاء والظاء والصاد والضاد، فإذا وقع قبل أحد هذه الأصوات صوت ساكن منفتح، وكان له نظير مطبق، انقلب إلى نظيره المطبق بتأثير الإطباق في الصوت الذي يليه. وكذلك تؤثر حروف الاستعلاء مثل تأثير حروف الإطباق. وكذلك تفعل الراء المفخمة، لأن الإطباق والاستعلاء والتفخيم من واد واحد. وهذه أمثلة تبين إدراك علماء التجويد لتلك الظاهرة.

1 -س ص ص ط: قال عبد الوهاب القرطبي: «ومن ذلك السين إذا كانت ساكنة مع حرف من حروف الإطباق في كلمة، كقوله تعالى: {وَزِنُوا بِالْقِسْطََاسِ} [الإسراء: 35] ، {فَمَا اسْطََاعُوا} [الكهف: 97] ، {يَسْطُونَ بِالَّذِينَ} [الحج: 72] ، {تَسْطِعْ} [الكهف:

82]، {بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} [البقرة: 247] ، {وَلََا تَبْسُطْهََا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء: 29] ، وكذلك إن تحركت في مثل قوله {بَسَطَ اللََّهُ الرِّزْقَ} [الشورى: 27] و {بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ}

[المائدة: 28] فتوصل إلى تخليص السين من الإطباق في رفق وتؤده لئلا تصير صادا بالقرب من حروف الإطباق.

وكذلك إن أتى قبله أو بعده حرف من حروف الاستعلاء، مثل قوله تعالى: {لََا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيََامَةِ} [القيامة: 1] ، {وَأَقْسَمُوا بِاللََّهِ} [الأنعام: 109] ، {وَلََا يَكََادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم:

17]، {ذِي مَسْغَبَةٍ} [البلد: 14] ، {إِنْ تَسْخَرُوا مِنََّا فَإِنََّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ} [هود: 38] ، فتوصل إلى اللفظ به برقّة في حال سكونه وحركته كراهية أن يتحول صادا، لأن مجاورة الاستعلاء كمجاورة الإطباق.

وكذلك إن اتصل براء مفخمة توصل إلى النطق به في رقة ورفق لئلا يصير صادا بتفخيم الراء، لأن التفخيم والإطباق والاستعلاء من واد واحد، في مثل قوله تعالى: {سَرْمَدًا}

(1) الداني: التحديد 33و، والقرطبي: الموضح 182ظ.

(2) الداني: التحديد 33ظ، والقرطبي: الموضح 180ظ.

(3) مكي: الرعاية ص 184، والقرطبي: الموضح 181ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت