فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 513

والضاد الضعيفة.

والصاد التي كالسين.

والطاء التي كالتاء.

والظاء التي كالثاء.

والباء التي كالفاء.

وهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين جيّدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلا بالمشافهة» [1] .

وقد اقتفى معظم دارسي الأصوات العربية من المتقدمين خطى سيبويه في تقسيم الأصوات إلى أصلية وفرعية، وحاول كثيرون توضيح كلام سيبويه وإيراد الأمثلة عليه وشرحها، وربما استدرك بعضهم على سيبويه حرفا أو مثالا، وليس من غرضنا استقصاء كل ذلك هنا، وسوف نكتفي بتوضيح موقف علماء التجويد من تلك القسمة، وبيان عدد حروف كل قسم، مؤكدين النواحي التي تمكن فيها علماء التجويد من أن يضيفوا شيئا جديدا إلى ما قرره سيبويه. ويمكن أن نتتبع ذلك بالنظر إلى الموضوع من طرفيه: أعني الحروف الأصلية والحروف الفرعية.

1 -الحروف العربية الأصلية:

ذكر سيبويه في النص السابق أن أصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا، وصار ما ذكره سيبويه أساسا استند عليه معظم علماء العربية، ولم يشذ منهم أحد إلا أبا العباس المبرد، قال ابن جني: «اعلم أن أصل حروف المعجم عند الكافة تسعة وعشرون حرفا، فأولها الألف وآخرها الياء، على المشهور من ترتيب حروف المعجم، إلا أبا العباس فإنه كان يعدها ثمانية وعشرين حرفا، ويجعل أولها الباء، ويدع الألف من أولها، ويقول هي همزة، ولا تثبت على صورة واحدة، وليست لها صورة مستقرة، فلا اعتدها مع الحروف التي أشكالها محفوظة معروفة. وهذا الذي ذهب إليه أبو العباس غير مرضي منه عندنا» [2] . وقد أفاض ابن جني في الرد على المبرد إخراجه الهمزة من جملة الحروف.

(1) الكتاب 4/ 432431.

(2) سر صناعة الإعراب 1/ 46 وما بعدها. وانظر: ابن يعيش: شرح المفصل 10/ 126، وابن عصفور:

الممتع في التصريف 2/ 663.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت