فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 513

للهواء عن طريق أحد جانبي العقبة، أو عن جانبيها، ومن هنا كانت تسميتها بالمنحرف (أو الجانبية) » [1] . وهذا الوصف لا ينطبق على الراء، ولذلك لم يصف المحدثون الراء بالانحراف.

8 -صفات أخرى:

هناك صفات أخرى للأصوات يذكرها بعض علماء التجويد، ولم تشتهر شهرة الصفات التي تحدثنا عنها، وكان مكي بن أبي طالب أكثر علماء التجويد حرصا على تقصي كل ما له صلة بالحروف العربية وإدراجه في قائمة صفات الحروف، حتى بلغ ما أحصاه أربعة وأربعين لقبا وصفة، ولم يبلغ أحد من علماء التجويد في إحصاء الصفات ما بلغه مكي، ولا أجد هنا ضرورة للحديث عن جميع تلك الصفات، وأكتفي بالإشارة إليه فقط، والتوقف عند أكثرها لصوقا بالدرس الصوتي.

إن مجموعة من تلك الصفات تتعلق بحروف المد واللين، مثل الهاوي، والهوائية، والإمالة، والمد، واللين، وسوف نتحدث عنها في مبحث الأصوات الذائبة. ومجموعة أخرى من تلك الصفات تتعلق بالدراسة الصرفية مثل: الحروف الأصلية، والزائدة، وحروف العلة، وحروف الإبدال، ومجموعة ثالثة تمثل ألقاب الحروف التي لقب الخليل بن أحمد بها الحروف، تبعا لمخارجها، وهي عشرة: الحلقية واللهوية الخ [2] .

وذكر السمرقندي عددا من الصفات الجديدة للحروف مثل (النبر والبحة والنفث) [3] .

وقد ذكر الحسن بن شجاع التوني أن الحروف النافثة الفاء والثاء، والنابرة الهمزة، وفسر النبر بالحدة [4] ولعل السمرقندي يريد بالبحة صوت الحاء الذي قال عنه الخليل: «ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين» [5] .

وهناك بعض الصفات التي اختلف العلماء في الأصوات التي توصف بها، فذكر مكي

(1) محمود السعران: علم اللغة ص 185. ويلاحظ هنا أن بعض المؤلفين المحدثين يستخدمون كلمة (الجانبي) بدل (المنحرف) وبعضهم حافظ على المصطلح القديم.

(2) انظر: الرعاية ص 11692.

(3) روح المريد 124 ظ. وكان ابن جني قد قال: (سر صناعة الإعراب 1/ 189) : «الثاء حرف مهموس، وهو أحد حروف النفث» .

(4) المفيد في علم التجويد 5 ظ.

(5) العين 1/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت