فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 513

بكر) لا يقال فيهما ارتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة» [1] .

ومن هنا رأيت أن استخدام (آلة النطق) أو (أعضاء آلة النطق) في بحث يكتب لبيان جهود علماء التجويد في الموضوع أولى من استخدام المصطلحات التي نجدها عند المحدثين لا سيما أن الرجوع إلى المعاجم يؤيد أصالة ما استخدموه دون ما استخدمه المحدثون [2] .

وأعضاء آلة النطق التي وصفها المحدثون هي: الرئة، والقصبة الهوائية، والحنجرة، والحلق، والخيشوم، والفم، واللسان، وسقف الفم، والأسنان والشفتان. وتتفاوت هذه الأعضاء في الدور الذي تقوم به في عملية التصويت، كما أن أكثرها له وظائف أخرى لا تقل أهمية بالنسبة للجسم عن عملية النطق.

وينبغي أن نذكر هنا أن علماء العربية منذ الخليل وسيبويه قد أوردوا في أثناء حديثهم عن مخارج الحروف معظم أسماء أعضاء آلة النطق [3] . ولكن علماء التجويد قد تميزوا في دراسة هذا الموضوع عن علماء العربية بنواح هي:

1 -وصف أعضاء النطق.

2 -الاستعانة بعلم التشريح.

3 -تخصيص فصل مستقل لوصف بعض أعضاء النطق.

4 -الاستعانة بالرسم التوضيحي.

وهذا بيان لهذه الأمور الأربعة التي تميز بها علماء التجويد في كلامهم عن أعضاء النطق.

1 -وصف أعضاء النطق:

لم يكتف علماء التجويد بذكر تلك الأعضاء في أثناء تحديد مخارج الحروف، وإنما قدموا وصفا لها وتحديدا لمدلولاتها، وقد حدد بعضهم أعضاء آلة النطق إجمالا، مثل قول مكي: «ورتّب تبارك وتعالى اسمه لها مخارج تخرج منها عند النطق بها، من آخر الصدر الأعلى، وما يليه من الحلق، والفم، وأطراف الشفتين، وإلى الخياشيم» [4] . وقول

(1) جمال القراء 175 ظ.

(2) انظر استخدام كلمة (جهاز) و (آلة) في: لسان العرب، والمعجم الوسيط، مادة (جهز) و (أول) .

(3) انظر: الخليل: العين 1/ 5251 و 5857. وسيبويه: الكتاب 4/ 436432.

(4) الرعاية ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت