فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 513

الحروف العربية الأصلية واحد وثلاثون حرفا وذلك على يد محمد المرعشي.

كان المرعشي قد بحث في الفصل الخامس، وهو آخر فصول مقدمة كتابه (جهد المقل) مسائل يتوقف عليها بيان المخارج، وجعل ذلك في مقالتين، الأولى في عدد الحروف الأصلية والفرعية. والثانية في عدد المخارج. ومما ذكره في المقالة الأولى عن عدد الحروف قوله:

«أما الحروف الأصلية فهي تسعة وعشرون، باتفاق البصريين، فهم يجعلون الألف المدية غير الهمزة، ويجعلون الواو والياء حرفين سواء كانا مديين أو لا، والمبرد منهم جعل الألف والهمزة حرفا واحدا، ولذا جعل الحروف الأصلية ثمانية وعشرين

أقول (المرعشي) : وكذلك ينقسم كل من الواو والياء إلى مدّية وغير مدية» [1] .

وقال المرعشي في كتابه (بيان جهد المقل) موضحا عبارة وردت في النص السابق:

«قوله: (سواء كانا مديين أو لا) ، أقول: ولو جعلوا الواو والياء المديين غير الواو والياء الخاليين من المد كما هو مقتضى قياس الألف المدية غير الهمزة، تصير الحروف الأصلية واحدا وثلاثين» [2] . وقوله هنا (الحروف) يعني بها الأصوات المنطوقة لا الرموز المكتوبة.

2 -الحروف العربية الفرعية:

الحرف الفرعي هو الصوت الأصلي الذي تتغير صفة من صفاته الصوتية أو ينتقل مخرجه إلى مخرج صوت مجاور له. وذلك التغير ناتج عن واحد من ثلاثة أسباب:

1 -المجاورة، مثل الصاد التي كالزاي في نحو (مصدر) ، والشين التي كالجيم في نحو (أشدق) فقد لحق الجهر كلّا من الصاد والشين المهموستين لمجاورة الدال المجهورة.

2 -لغات القبائل، مثل همزة بين بين، وألف الإمالة، وألف التفخيم.

3 -اللكنة الأعجمية، مثل الطاء التي كالتاء، والباء التي كالفاء.

وقد أدرك علماء التجويد حقيقة الأصوات الفرعية، فقال مكي (ت 437هـ) أن مخرج الحرف الفرعي «متوسط بين مخرج الحرفين اللذين اشتركا فيه» [3] . وقال أحمد بن أبي عمر (ت بعد 500هـ) : «وإنما كانت فروعا لامتزاجها بغيرها، وكانت مستحسنة لما يستفاد

(1) جهد المقل 4ظ.

(2) بيان جهد المقل 6ظ.

(3) الرعاية ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت