فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 513

تصنف الأصوات إلى صنفين رئيسيين سماهما بعض علماء التجويد باسم: الأصوات الجامدة والأصوات الذائبة، وقد وضحت أسس هذا التصنيف في المبحث الثالث من هذا الفصل، كما استوفيت ذكر خصائص الأصوات الجامدة في المبحثين الرابع والخامس منه، وبقي أن أوضح موقف علماء التجويد من دراسة الأصوات الذائبة، ومدى عنايتهم بها، وإدراكهم لخصائصها، وتوضيحهم لمخارجها وصفاتها والعلاقة في ما بينها.

أولا عدد الأصوات العربية الذائبة والعلاقة بينها:

قال أحمد بن أبي عمر: «والحروف الذائبة ثلاثة: الياء المكسور ما قبله، والواو المضموم ما قبله، والألف ولا يجيء إلا مفتوحا ما قبله، وهذه الحروف حروف المد واللين، سميت بذلك لأنها تذوب وتلين وتمتد. وما عداها جامد، لأنه لا يلين ولا يذوب ولا يمتد» [1] .

وقد استخدم علماء التجويد مصطلحات أخرى للتعبير عن هذه المجموعة من الأصوات، كل مصطلح يوضح خاصة من خصائص الأصوات الذائبة. ومن تلك المصطلحات (المصوتة) ، قال عبد الوهاب القرطبي: «وإنما سميت مصوّتة لأن النطق بهن يصوّت أكثر من تصويته بغيرهن، لاتساع مخارجهن وامتداد الصوت بهن» [2] .

ومن تلك المصطلحات (الممدودة) ، قال الداني: «سميت ممدودة لأن الصوت يمتد بها بعد إخراجها من موضعها» [3] . ومثل هذا المصطلح قولهم (حروف المد واللين) لأن مد الصوت لا يكون في شيء من الأصوات إلا فيهن، ولأنهن يخرجن من اللفظ في لين من

(1) الإيضاح 74 ظ.

(2) الموضح 159 و.

(3) التحديد 18 ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت