أولا عدد حروف العربية عند علماء التجويد:
يقسم علماء العربية وعلماء التجويد الحروف العربية إلى أصول وفروع. وهذه القسمة ترجع إلى ما أورده سيبويه في الكتاب، حيث قال: «فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا: الهمزة والألف والهاء، والعين والحاء
وتكون خمسة وثلاثين حرفا بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار، وهي:
النون الخفيفة.
والهمزة التي بين بين.
والألف التي تمال إمالة شديدة.
والشين التي كالجيم.
والصاد التي كالزاي.
وألف التفخيم، يعنى بلغة أهل الحجاز في قولهم: الصلاة والزكاة والحياة.
وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيته، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر، وهي:
الكاف التي بين الجيم والكاف، والجيم التي كالكاف [1] .
والجيم التي كالشين.
(1) قال أبو حيان (ارتشاف الضرب ص 4) : «وعد سيبويه هذا حرفا واحدا، لأن النطق لا يختلف، وراعى ابن جني الأصل فعدّ ذلك حرفين، وتبعه ابن عصفور وابن مالك» . وعلى هذا الأساس جعل ابن جني مجموع حروف العربية أصليها وفرعيها ثلاثة وأربعين (انظر سر صناعة الإعراب 1/ 51) .