فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 513

والميم» [1] .

(أ)الفاء:

قال سيبويه: «من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى مخرج الفاء» [2] . ولم تتغير عبارة سيبويه في تحديد مخرج الفاء لا عند علماء العربية [3] ، ولا عند علماء التجويد [4] ، ولا عند المحدثين من دارسي الأصوات العربية [5] .

وضم الفاء إلى الباء والميم والواو والتعبير عنها باسم حروف الشفتين هو مذهب كثير من علماء التجويد، لكن الفاء في الواقع لا تشترك إلا الشفة السفلى في مخرجها. وقد لاحظ ذلك الحسيني (أبو الفضائل عباد بن أحمد بن إسماعيل، كان حيا سنة 704 هـ) واقترح أن تكون الفاء قسما بذاتها فقال عن الفاء: إنها «تحتمل أن تكون من حروف الفم وأن تكون من حروف الشفة، لأن مخرجها باشتراكهما. والأولى أن تكون قسما برأسها» [6] . وعلى هذا الأساس وصف المحدثون الفاء بأنها صوت أسناني شفوي [7] .

(ب) الباء والميم والواو:

قال سيبويه: «ومما بين الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو» [8] .

وقد ردد بعض علماء التجويد عبارة سيبويه من غير زيادة [9] وحاول بعضهم توضيح حالة الشفتين مع كل حرف من الحروف الثلاثة. فقال الداني: «غير أن الشفتين تنطبقان في

(1) التحديد 17 و. وانظر: الإدغام الكبير (له) 23 و. وابن الطحان: مرشد القارئ 129 و.

(2) الكتاب 4/ 433.

(3) ابن جني: سر صناعة الإعراب 1/ 53. وابن يعيش: شرح المفصل 10/ 124 و 125.

(4) مكي: الرعاية ص 201، والداني: التحديد 17 و. وعبد الوهاب القرطبي: الموضح 152 ظ. وقال المرعشي (بيان جهد المقل 11 ظ) : «الملابس لباطن الشفة السفلى في الفاء ليس رأسي الثنيتين فقط» .

(5) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 46. وجان كانتينو: دروس ص 22. ومحمود السعران: علم اللغة ص 189. وكمال محمد بشر: الأصوات ص 151. وأحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي ص 269.

(6) كاشف المعاني 182 و. وانظر: أبو شامة: إبراز المعاني (باب مخارج الحروف) ص 6.

(7) محمود السعران: علم اللغة ص 199. وكمال محمد بشر: الأصوات ص 151.

(8) الكتاب 4/ 433.

(9) الداني: الإدغام الكبير 23 و. وأحمد بن أبي عمر: الإيضاح 72 و، والمرادي: المفيد 101 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت