فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 513

الباء والميم، ولا تنطبقان في الواو بل تنفصلان» [1] . وقال علي القاري: «إلا أن الواو بانفتاح، والباء والميم بانطباق» [2] . وعلق المرعشي على قول علي القاري فقال: «المراد من انفتاحهما في الواو انفتاحهما قليلا، وإلا فهما ينضمان في الواو، ولكن لا يصل انضمامهما إلى حد الانطباق» [3] .

ونص بعض علماء التجويد على أن الواو المذكورة هنا يقصد بها غير المدية، بناء على مذهبهم في إفراد حروف المد بمخرج مستقل هو الجوف، وتخصيصهم حروف اللين بمخارج محددة، من الشفتين في الواو، ومن وسط اللسان في الياء [4] .

ورتب محمد المرعشي الحروف الثلاثة على هذا النسق (ب م و) ، وعلل ذلك بقوله:

«ولعل وجه الترتيب هنا أن لكل من الشفتين طرفين، طرف منه يلي داخل الفم، والآخر يلي البشرة. فالمنطبق في الباء طرفاهما اللذان يليان داخل الفم، والمنضم في الواو طرفاهما اللذان يليان البشرة. والمنطبق في الميم وسطهما» [5] .

ولاحظ بعض علماء التجويد أن انطباق الشفتين مع الباء أقوى من انطباقهما مع الميم [6] . وعلل المرعشي ذلك بقوله: «والظاهر أن سببه عدم احتباس النّفس في الميم، بل جريانه في الخيشوم، بخلاف الباء، وعدم احتباس النّفس عند الاعتماد على مخرج الحرف يوهن الاعتماد» [7] .

وذكر أبو حيان الأندلسي أن المهدوي (أبا العباس أحمد بن عمارت بعد 430هـ) فصل الواو من الباء والميم، وجعل لها مخرجا على حدة، هو السادس عشر عنده، وقال: الواو تهوي حتى تنقطع إلى مخرج الألف [8] .

(1) التحديد 17و. وانظر: ابن الطحان: مرشد القارئ 129و.

(2) المنح الفكرية ص 13.

(3) جهد المقل 9ظ.

(4) انظر: ابن الجزري: النشر 1/ 201. وعلي القاري: المنح الفكرية ص 13، والمرعشي: جهد المقل 9و.

(5) جهد المقل 9ظ.

(6) علي القاري: المنح الفكرية ص 13.

(7) بيان جهد المقل 11ظ.

(8) ارتشاف الضرب ص 3. وانظر: المرادي: شرح التسهيل 304و. والسيوطي: همع الهوامع 6/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت