فهرس الكتاب
يصنف علماء الأصوات المحدثون الأصوات اللغوية تصنيفات متعددة، تبعا للمعنى الذي ينظرون إليها من خلاله، وذلك لأجل تيسير دراستها وتحليلها ثم وصفها. وأول تصنيف يتصدر كتب علم الأصوات اللغوية الحديثة هو تصنيفها إلى (صامتة ومصموتة) [1]
.وهذا هو المصطلح الذي كنت قد آثرت استخدامه للتعبير عن هذين الصنفين حين كتبت بحثا عن هذا الموضوع قبل خمس سنوات [2] . وهو الذي آثر استخدامه أيضا عدد من الدارسين [3] . من بين عدد من المصطلحات التي حاول دارسو الأصوات العربية المحدثون أن يترجموا إليها المصطلحين الأوربيين المعبرين عن ذينك الصنفين [4] .
واليوم، وبعد أن درست عددا من كتب علم التجويد، أرجّح استخدام مصطلحين آخرين، وهما (الجامد) و (الذائب) ، وتسمى أيضا (الجامدة والجوامد) ، و (الذائبة والذوائب) . وهذه مصطلحات جديدة لا نعلم أن أحدا من دارسي الأصوات العربية استخدمها أو أشار إليها، بينما كان علماء التجويد قد استخدموها قبل ما يقرب من ألف سنة، وهي أكثر المصطلحات تعبيرا عن المعنى الذي يقوم عليه هذا التصنيف للأصوات اللغوية، على نحو ما سنوضح في هذا المبحث.
(1) انظر: إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 26، ومحمود السعران: علم اللغة ص 160، وجان كانتينو: دروس ص 20، وكمال محمد بشر: الأصوات ص 91. وأحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي ص 113.
(2) هو (المصوتات عند علماء العربية) مجلة كلية الشريعة (جامعة بغداد) العدد الخامس 1979.
(3) انظر: المصوتات عند علماء العربية ص 404395.
(4) وهما: (صامت) و (مصوت) .