فهرس الكتاب
6 -أدرك علماء التجويد أن بعض الأصوات يعتمد له في الفم أو الشفتين ولكن الهواء يتخذ مجراه من الأنف (أو الخيشوم) ، وهي الأصوات التي تسمى بالأنفية أو الخيشومية، وهي النون والميم خاصة. وقد أفاض علماء التجويد في بحث هذا الموضوع من خلال بحث (الغنة) التي هي مرور النّفس من الخيشوم.
ونختم هذا المبحث بإيراد نصين موجزين لتصور المحدثين لكيفية إنتاج الأصوات اللغوية، لندرك مدى ما حققه علماء التجويد بوسائلهم الذاتية المحدودة، قياسا بما حققه علماء الأصوات المحدثون بأجهزتهم الآلية الدقيقة، في ذلك الموضوع.
قال: أ. شاده: «إن الأصوات اللغوية هي ظواهر سمعية تحدث بأن تيار النّفس الخارج من الرئة يعرض له في الحنجرة أو في الفم أو بين الشفتين عارض يضيق طريقه أو يقطعه. فلا يحدث صوت إلا بعاملين، أحدهما النّفس، وثانيهما العارض» [1] .
وقال جان كانتينو: «فهناك إذن في عملية التصويت عنصران لازمان وكافيان لإحداث الأصوات أو لإحداث أي دويّ آخر، هما:
1 -إخراج النّفس من الرئتين.
2 -تفصيل النطق في الفم. ومن المفروغ منه أن المدوي الفموي يمكن أن تتغير هيئته وحجمه حسب إرادة الناطق. وهناك عنصران آخران قد يضافان إلى العنصرين الأولين أو لا يضافان إليهما وهما:
1 -نزيز الأوتار الصوتية (يعني ذبذبة الأوتار) .
2 -الغنة الخيشومية، التي تحدث إذا تنزّل غشاء الحنك وتنعدم إذا ارتفع» [2] .
(1) علم الأصوات عند سيبويه وعندنا، صحيفة الجامعة المصرية، السنة الثانية العدد الخامس ص 3.
(2) دروس في علم أصوات العربية ص 2019.