1 -يعتمد طرف اللسان على اللثة [1] .
2 -يعتمد طرف اللسان خلف الأسنان العليا مع التقاء مقدمه باللثة العليا [2] .
3 -التقاء طرف اللسان بالثنايا السفلى أو العليا [3] .
ولعل محمد المرعشي كان أكثر العلماء المشتغلين بهذا العلم دقة في التعبير عن مخرج هذه الحروف الثلاثة وتوضيح علاقة طرف اللسان بالثنايا العليا والسفلى أثناء النطق بها. فقال في تحديد مخرجها: «ما بين رأس اللسان وبين صفحتي الثنيتين العليين، أعني صفحتيهما الداخلتين، يخرج منه الصاد فالسين فالزاي، ولا يتصل رأس اللسان بالصفحتين بل يسامتهما» [4] .
وتحدث عن دور الثنايا السفلى في نطق الأصوات الثلاثة فقال: «وفي بعض الرسائل أن هذه الثلاثة تخرج من بين رأس اللسان وبين فويق الثنيتين السفليين، وفيه إشكال، لأن المخرج ما ينقطع الصوت فيه، ولا يجري صوت هذه الثلاثة بين رأس اللسان وبين فويق الثنيتين السفليين حتى يتصور انقطاعه فيه، بل يجري بين رأس اللسان وبين صفحتي الثنيتين العليين وينقطع فيه، كما يشهد به الامتحان الصادق. نعم رأس اللسان يسامت رأسي الثنيتين السفليين، لكن المسامتة لا يتحقق بها المخرج ما لم ينقطع الصوت بين المسامتين» [5] .
ونلاحظ اختلافا في ترتيب هذه الحروف الثلاثة عند تحديد مخرجها، عكس الثلاثة التي سبقتها، ويمكن أن نجد عددا من العلماء ساروا على الترتيب الذي يناسب ما سبق بيانه حول ترتيب الحروف التي من مخرج واحد، وهو (ص ز س) [6] .
قال سيبويه: «ومما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا مخرج الظاء والذال
(1) محمود السعران: علم اللغة ص 191.
(2) كمال محمد بشر: الأصوات ص 153. وانظر أحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي ص 269.
(3) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 77.
(4) جهد المقل 9و.
(5) جهد المقل 9و.
(6) انظر: ابن جني: سر صناعة الإعراب 1/ 53. والداني: التحديد 16ظ. وأحمد بن أبي عمر: الإيضاح 72ظ. وابن عصفور: المقرب 2/ 5. والأسترآباذي: شرح الشافية 3/ 250و 253. والمرعشي:
بيان جهد المقل 11ظ.