فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 513

الوترين ثم انفراجهما.

(ب)مشكلة الطاء:

الطاء حرف مجهور أيضا عند علماء العربية وعلماء التجويد [1] . لكنه مهموس في النطق العربي اليوم [2] . وهنا يترجح لدى بعض المحدثين أن صوت الطاء الذي وصفه القدماء بأنه صوت مجهور يشبه صوت الضاد الذي ينطقه أهل مصر اليوم، أي أنه الصوت المطبق للدال [3] .

ومما يؤيد ذلك قول سيبويه وهو يتحدث عن حروف الإطباق الأربعة: «ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا، والصاد سينا، والظاء ذالا، ولخرجت الضاد من الكلام، لأنه ليس شيء من موضعها غيرها» [4] . فهذا النص صريح في كون الطاء العربية هي النظير المطبق للدال، وأنه إذا أزيل الإطباق عنها صارت دالا. وهذا الوصف ينطبق على الضاد التي ينطقها الناس في مصر. فهي النظير المطبق للدال، وهذا يعني أن تحولا حصل في نطق الطاء والضاد معا، لأن الطاء اليوم إذا أزيل عنها الإطباق صارت تاء لأنها مهموسة، وليس بينها وبين التاء من فرق سوى الإطباق. وكانت الضاد العربية إذا أزيل إطباقها تختل ولا تتحول إلى صوت آخر من الأصوات العربية، بينما هي اليوم في نطق أهل مصر خاصة، لا في نطق أهل العراق إذا أزيل عنها الإطباق صارت دالا. ويمكن أن نعبر عن التطور الذي حصل في صوتي الطاء والضاد في الجدولين الآتيين:

النطق القديم النطق الحديث

(1) سيبويه: الكتاب 4/ 434. ومكي: الرعاية ص 172. والداني: التحديد 31ظ.

(2) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 62، ومحمود السعران: علم اللغة ص 168، وكمال محمد بشر:

الأصوات ص 131.

(3) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 63.

(4) الكتاب 4/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت